عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
318
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
وحسن تصوره وصحة فهمه ومهر وكتب وحصل وصنف وانتهت إليه رياسة هذا الشأن في عصره وسمع شيئا كثيرا من كتب الحديث وأجازه جماعات لا تحصى مثل ابن حجر والمقريزي والعيني ومن مصنفاته كتاب المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي في ست مجلدات ومختصره المسمى بالذيل الشافي على المنهل الصافي ومختصر سماه مورد اللطافة في ذكر من ولي السلطنة والخلافة والنجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة وذيل على الإشارة للحافظ الذهبي سماه بالبشارة في تكملة الإشارة وكتاب حلية الصفات في الأسماء والصناعات مرتبا على الحروف وغير ذلك ومن شعره : تجارة الحب غدت * في حب خود كاسده ورأس مالي هبة * لفرحتي بفائدة ومنه مواليا في عدة ملوك الترك : أيبك قطن يعقبو بيبرس ذو الإكمال * بعدو قلاوون بعدو كتبغا المفضال لاجين بيبرس برقوق شيخ ذو الأفضال * ططر برسباي جقمق ذو العلا اينال وتوفي في ذي الحجة وفيها زين الدين عمر بن محمد بن أحمد بن عجيمة الحنبلي الإمام العالم الفقيه الصالح توفي بمردا في هذه السنة رحمه الله وفي حدودها زين الدين عبد الرحمن بن إبراهيم بن الحبال الحنبلي الطرابلسي قال العليمي في طبقاته سكن بصالحية دمشق مدة يقرئ بها القرآن والعلم وكان يباشر نيابة الحكم عن قاضي القضاة شهاب الدين بن الحبال ثم تركها وأقبل على الاشتغال بالعلم وأخبرت أنه كان يأكل في كل سنة مشمشة واحدة ومن الخوخ سبعة ولا يأكل طعاما بملح انتهى وفي حدودها أيضا شمس الدين محمد بن محمد اللولوي الحنبلي ولد سنة أربع وثمانين وسبعمائة وكان من الصالحين وله سند عال في الحديث الشريف قاله العليمي أيضا